Tuesday, January 26, 2016

حديقة الناصرية

حديقة الناصرية حديقة جميلة للعائلات والأفراد بحي الناصرية مقابل فندق الجولدن تولب. أنا اسكن بالقرب من حي الناصرية وكنا دائما نمر من جانب هذه الحديقة الجميلة لسنوات عديدة لكن لم يسبق لنا أن نزورها. زرت الحديقة أنا وابي للمرة الأولى في فصل الصيف وكانت جميلة وتعج بالناس من كافة الأعمار. هناك أيضا بائعات يبيعون المشروبات الساخنة والباردة وبعض التسالي.

لم نذهب الى الحديقة كثيرا في ذاك الوقت. والآن بدأنا بزيارة الحديقة من جديد ولكن في المرة الثانية كنا نتمشى وجاء لأبي اتصالا هاتفيا مهما بخصوص مريض بعائلتنا. تكلم ابي على الهاتف لمدة ومن ثم اتصل بقريب آخر ليخبره عن الآخبار الجديدة.

وفجأة من حيث لا ندري جأء شابيين على دباب من شارع الناصرية وسحبوا الجوال من يد ابي وآخذوا نظارته ومن ثم رموه لنل مرة أخرى. غضب أبي والقى عليهم بعض الشتائم. قل له أن يهدأ ولم أكن أعلم أنهم سرقوا الجوال. جاء رجل وامرأته من امامنا وقال لنا الرجل متسائلا: "حرامي؟" . رد عليه ابي: "اه حرامي". أستغربت أنا فكنت أفكرهم فقط شباب طائشين يريدون أن يزعجون ابي بنزع نظارته ولم أكن أعلم أنهم لصوص. 

لم يكن هناك أي دورية شرطة حول الحديقة لكننا وجدنا دورية شرطة في طريقنا الى المنزل مقابل مطعم. قالول لنا أنهم سيجدونهم ويكلمونا. رجعنا أنا وأبي الى الحديقة ليتأكد من أنه لم يسقط الجوال أرضا ولكننا لم نجد شيئا. وفي طريقنا الى المنزل وجدنا دورية الشرطة ما زالت امام المطعم والشرطي داخل المطعم ليجلب الأكل وعرفنا أنهم لن يجدوا الشباب لأنهم ببساطة لم يبحثوا عنهم. 

لم يزعل ابي على الجوال او قيمته ولكن على كل المعلومات المهمة المخزنة به من ارقام وغيره ولكن هناك من يعتقد أنه أولى بممتلكات الناس من الناس أنفسهم ولا يدري أي شيء عن هؤلاء الناس الذين سرقهم وما هو وضعهم المادي والمعنوي. يسرقون لكي تنحل مشاكلهم ولكنهم يخلقون مشاكل للآخرين.

ليس هناك بركة بالأموال المسروقة ولن يبارك لهم الله فيما يشترون بالأموال حتى ولو كان شيء هم بأمس الحاجة اليها لأنه هناك عدة طرق لنيل المساعدة المادية بزمننا هذا او حتى الطلب به بدلا عن السرقة.

اريد التنبيه لكل من يذهب لهذه الحديقة او غيرها في الرياض أن يحاول أن لا ]اخذ معه أي شيء لهم ثمن أو قيمة وأن لا يستخدوا الجوال أثناء المشي بهذه الأماكن العامة.